Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إشارة الأخرس كعبارة الناطق في العقود والحلول والدعاوى والأقارير

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٦٥

(إحْدَاهَا) إذَا خَاطَبَ بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ لَا تَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ.

(الثَّانِيَةُ) : إذَا شَهِدَ بِالْإِشَارَةِ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ إقَامَتَهَا مَقَامَ النُّطْقِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي شَهَادَتِهِ لِإِمْكَانِ شَهَادَةِ النَّاطِقِ.

(الثَّالِثَةُ) : إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا فَكَلَّمَهُ بِالْإِشَارَةِ لَا يَحْنَثُ.

(الرَّابِعَةُ) : حَلَفَ بِالْإِشَارَةِ لَا يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا لِعَانُهُ بِالْإِشَارَةِ فَيَصِحُّ لِلضَّرُورَةِ وَفِي الْبَيَانِ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي (الْأُمِّ) إنْ كَانَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَهُوَ أَخْرَسُ لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ وُقِفَ الْيَمِينُ إلَى أَنْ تُفْهَمَ إشَارَتُهُ وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لَمْ تُرَدَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ نُكُولُهُ وَقَدْ حَكَى الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ اللِّعَانِ عَنْ الْإِمَامِ ضَابِطًا لِمَا تَقُومُ فِيهِ الْإِشَارَةُ عَنْ الْعِبَارَةِ (قَالَ) وَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ فِي وَجْهِ الْقِيَاسِ أَنَّ كُلَّ مَقْصُودٍ لَا يَخْتَصُّ بِصِيغَةٍ فَلَا يَمْنَعُ إقَامَةَ الْإِشَارَةِ مَقَامَ الْعِبَارَةِ وَمَا يَخْتَصُّ بِصِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَيَعْسُرُ إعْرَابُ الْإِشَارَةِ عَنْهَا وَاسْتَشْكَلَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ صِحَّةَ لِعَانِ الْأَخْرَسِ فِي تَأْدِيَةِ