Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اجتمع الحلال والحرام أو المبيح والمحرم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٢٥

(إحْدَاهُمَا) : لَوْ شَرَعَ الْمُسَافِرُ فِي صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ مِنْ غَيْرِ وِجْدَانِ الْمَاءِ مَضَى فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِقَامَةِ لَيْسَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ وَكَذَا لَوْ اتَّصَلَتْ السَّفِينَةُ بِدَارَ الْإِقَامَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ يُعِيدُ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِقَامَةِ قَالَهُ فِي (التَّهْذِيبِ) وَلَيْسَتْ فِي (الشَّرْحِ) (وَالرَّوْضَةِ) .

(الثَّانِيَةُ) : لَوْ مَسَحَ إحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ وَمَسَحَ عَلَى الْأُخْرَى فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ مُسَافِرٍ لِأَنَّهُ تَمَّ مَسْحُهُ فِي السَّفَرِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ تَغْلِيبًا لِلسَّفَرِ وَخَالَفَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ يُتِمُّ مَسْحَ مُقِيمٍ طَرْدًا لِلْقَاعِدَةِ.

[إذَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ أَوْ الْمُبِيحُ وَالْمُحَرِّمُ]

ُ غُلِّبَ جَانِبُ الْحَرَامِ وَمِنْ ثَمَّ إذَا تَعَارَضَ دَلِيلٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَآخَرُ يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ قُدِّمَ الْحَظْرُ فِي الْأَصَحِّ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ. وَمِنْ هَذَا قَالَ عُثْمَانُ ﵁ لَمَّا سُئِلَ عَنْ أُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَقَالَ