Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر والسفر غلبنا جانب الحضر

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٢٤

ذَلِكَ الْيَوْمَ " وَكَذَا لَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي السَّفَرِ ثُمَّ صَارَ مُقِيمًا " تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْحَضَرِ كَالصَّلَاةِ وَخَالَفَ الْمُزَنِيّ، (﵀) وَلَوْ ابْتَدَأَ النَّافِلَةَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ أَرَادَ السَّفَرَ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ امْتَنَعَ " وَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ " بِلَا خِلَافٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلَوْ اقْتَدَى الْمُسَافِرُ بِمُقِيمٍ لَحْظَةً لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ وَلَوْ نَسِيَ صَلَاةَ سَفَرٍ فَذَكَرَهَا فِي الْحَضَرِ أَوْ بِالْعَكْسِ حُكِمَ لَهَا بِحُكْمِ الْحَضَرِ فَيَمْتَنِعُ الْقَصْرُ وَلَوْ تَحَرَّمَ بِالصَّلَاةِ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ وَجَبَ إتْمَامُهَا.

(وَفِيهِ) سُؤَالٌ: وَهُوَ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْقَصْرَ أَوْ الْإِتْمَامَ فَإِنْ نَوَى الْقَصْرَ لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّهُ مُقِيمٌ وَإِنْ نَوَى الْإِتْمَامَ فَلَا يُقَالُ يُتِمُّ تَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ بَلْ لِفَقْدِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا " يُتِمُّ " لِأَنَّهُ مُقِيمٌ لَمْ يُسَافِرْ. وَأُجِيبُ بِأَنَّا نُعَلِّلُ وُجُوبَ الْإِتْمَامِ بِعِلَّتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: اجْتِمَاعُ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَالْأُخْرَى: فَقْدُ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَيَجُوزُ تَعْلِيلُ الْحُكْمِ بِعِلَّتَيْنِ وَخَرَجُوا عَنْ هَذَا الْأَصْلِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ: