Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٤٥

وَكَذَا لَوْ جُلِدَ فِي الْقَذْفِ إحْدَى وَثَمَانِينَ فَهَلْ يَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ جُزْءٌ مِنْ إحْدَى وَثَمَانِينَ فِيهِ الْقَوْلَانِ.

وَمِثْلُهُ لَوْ اكْتَرَى اثْنَانِ دَابَّةً فَارْتَدَفَهُمَا ثَالِثٌ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا فَهَلَكَتْ فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَدِفِ النِّصْفُ أَوْ الثُّلُثُ أَوْ الْقِسْطُ بِحَسَبِ الْوَزْنِ؟ أَوْجُهٌ.

[إذَا اخْتَلَفَ الْقَابِضُ وَالدَّافِعُ فِي الْجِهَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ]

وَلِهَذَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنَانِ بِأَحَدِهِمَا رَهْنٌ ثُمَّ دَفَعَ إلَى الْمُدَايِنِ دَرَاهِمَ وَقَالَ أَقَبَضْتهمَا عَنْ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ وَأَنْكَرَهُ الْقَابِضُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي نِيَّتِهِ أَوْ فِي لَفْظِهِ.

قَالَ الْأَئِمَّةُ وَالِاعْتِبَارُ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ بِقَصْدِ الْمُؤَدِّي حَتَّى لَوْ ظَنَّ الْمُسْتَحِقُّ أَنَّهُ يُودِعُهُ عِنْدَهُ وَنَوَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَصَارَ الْمَدْفُوعُ مِلْكًا لِلْقَابِضِ، وَلَوْ دَفَعَ إلَى زَوْجَتِهِ دَرَاهِمَ وَقَالَ دَفَعْتهَا عَنْ الصَّدَاقِ فَقَالَتْ بَلْ هِيَ هَدِيَّةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَبْضِ مَالٍ فَقَالَ دَفَعْته صَدَاقًا فَقَالَتْ بَلْ هَدِيَّةً " فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ " وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ أَتَى بِلَفْظٍ