Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٤٦

وَاخْتَلَفَا هَلْ قَالَ خُذِي هَذَا صَدَقَةً أَمْ هَدِيَّةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ لَفْظٌ وَاخْتَلَفَا فِيمَا نَوَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ بِيَمِينِهِ وَقِيلَ بِلَا يَمِينٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ أَمْ غَيْرِهِ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ فَإِذَا حَلَفَ الزَّوْجُ فَإِنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ وَقَعَ عَنْهُ وَإِلَّا فَإِنْ رَضِيَا بِبَيْعِهِ بِالصَّدَاقِ فَذَاكَ وَإِلَّا اسْتَرَدَّهُ وَأَدَّى الصَّدَاقَ وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلَهُ الْبَدَلُ عَلَيْهَا. وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقَاصِّ وَقَالَ فِي النَّفَقَاتِ لَوْ بَاعَ شَيْئًا فَأَجْرُ دَلَّالَتِهِ عَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ الدَّلَّالُ لِلْمُشْتَرِي إنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُعْطِنِي أَجْرَهُ فَأَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي شَيْئًا وَكَانَ كَاذِبًا فِي إخْبَارِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُعْطِهِ وَقَدْ ظَهَرَ خِلَافُهُ. وَمِثْلُهُ لَوْ أَظْهَرَ شَخْصٌ الْفَقْرَ وَالْمَسْكَنَةَ وَهُوَ بِخِلَافِهِ فَدَفَعَ إلَيْهِ النَّاسُ مَالًا لَمْ يَمْلِكْهُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ. وَفِيهِ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْفَقِيرِ الَّذِي مَاتَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَخَلَفَ دِينَارَيْنِ كَيَّةٌ مِنْ نَارٍ» . وَلَوْ رَأَى إنْسَانًا دَنِسَ الثِّيَابِ فَأَعْطَاهُ