Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا علق الحكم بعدد أو ترتب على متعدد فهل يتعلق بالجميع أو بالآخر

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٤٤

وَجْهَانِ وَضَعُفَ الْأَوَّلُ فَإِنَّ الصَّدَاقَ كَالثَّمَنِ فَلَا يُقَابِلُهُ مَجْهُولٌ وَجَمِيعُ الْوَطَآتِ مَجْهُولَةٌ.

(الْعَاشِرُ) : لَوْ رَمَى إلَى صَيْدٍ فَلَمْ يُزْمِنْهُ وَرَمَى إلَيْهِ آخَرُ فَأَزْمَنَهُ فَلِمَنْ يَكُونُ الصَّيْدُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لِلثَّانِي إذْ الزَّمَانَةُ تَعْقُبُ رَمْيَهُ. وَالثَّانِي هُوَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهَا حَصَلَتْ بِفِعْلِهِمَا. وَخَرَّجَ عَلَيْهِمَا الْقَاضِي مَا لَوْ وَضَعَ فِي السَّفِينَةِ زِيَادَةً مُغْرِقَةً فَغَرِقَتْ فَفِي قَدْرِ الضَّمَانِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ الْقِسْطُ. أَمَّا لَوْ عَلَّقَ بِعَدَدٍ فَزِيدَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ الزِّيَادَةِ ثَبَتَ بِالْكُلِّ إذْ لَا يُمْكِنُ إسْنَادُهُ لِمُعَيَّنٍ لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالْحَقِّ وَلِهَذَا لَوْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ وُزِّعَ الْغُرْمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ سَوَاءٌ شَهِدُوا جَمِيعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَإِنْ مَنَعَ مِنْ الزِّيَادَةِ كَالثَّلَاثِ فِي الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَقِيلَ يَحْرُمُ فَالزَّائِدُ لَا أَثَرَ لَهُ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِإِتْلَافٍ كَمَا لَوْ ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ فَمَاتَ فَهَلْ يَجِبُ كُلُّ الضَّمَانِ أَوْ نِصْفُهُ أَوْ جُزْءٌ مِنْ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا؟ فِيهِ أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا الثَّالِثُ.