Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اجتمع الممسك والقاتل

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٣٦

خَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْوَاقِفِ لِتَغْرِيرِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَكُلُّ مَنْ انْتَفَعَ بِهِ غَرِمَ فَإِنْ أَجَّرَ النَّاظِرُ وَأَخَذَ الْأُجْرَةَ وَسَلَّمَهَا لِلْعُلَمَاءِ فَرُجُوعُ مُسْتَحِقِّ الْمِلْكِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَا عَلَى النَّاظِرِ وَلَا عَلَى الْعُلَمَاءِ وَرُجُوعُ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى مَنْ وَصَلَتْ دَرَاهِمُهُ إلَيْهِ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ.

[إذَا اجْتَمَعَ الْمُمْسِكُ وَالْقَاتِلُ]

ُ هُوَ ضَرْبَانِ.

(الْأَوَّلُ) : مَا يَلْغُو مَعَهُ فِعْلُ الْمُمْسِكِ وَذَلِكَ فِي بَابَيْنِ.

(أَحَدُهُمَا) : الْقِصَاصُ إذَا أَمْسَكَ شَخْصًا فَقَتَلَهُ آخَرُ فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشَرَةِ عَلَى السَّبَبِ.

(ثَانِيهِمَا) : الْإِحْرَامُ إذَا أَمْسَكَ مُحْرِمٌ صَيْدًا فَقَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْجَزَاءَ كُلَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ. وَقِيلَ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ ضَمَانِهِ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ (﵀) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ (شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ وَالْمُمْسِكِ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ. وَفَرَّقَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بَيْنَهُمَا فِي بَابِ الْغَصْبِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُحْرِمِ ضَمَانُ يَدٍ وَلَيْسَ بِضَمَانِ إتْلَافٍ فَأَمَّا فِي ضَمَانِ الْإِتْلَافِ فَإِنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالْمُبَاشِرِ دُونَ الْمُتَسَبِّبِ وَلَا يُرَدُّ الْإِكْرَاهُ فِي الْقَتْلِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ مُلْجِئٌ.

(الثَّانِي) : مَا لَا يَلْغُو كَمَا إذَا أَمْسَكَ الْكَافِرَ فِي الْحَرْبِ وَاحِدٌ وَقَتَلَهُ آخَرُ