Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية اجتماع العوض والمعوض لواحد

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٩٨

الرَّابِعُ) قَالُوا الْمُجْتَهِدُ إذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ يَعْمَلُ بِالثَّانِي وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَعَارُضِ الْأَمَارَتَيْنِ إلْحَاقًا لِلطَّارِئِ بِالْمُقَارِنِ وَكَأَنَّ الْفَرْقَ لُزُومُ الْعَمَلِ بِالْأَوَّلِ قَطْعًا.

[اجْتِمَاعُ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ لِوَاحِدٍ]

عَنْ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ " ﵀ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُسَابَقَةِ فَإِنَّ السَّابِقَ يَرِيضُ نَفْسَهُ وَفَرَسَهُ وَيَأْخُذُ السَّبْقَ. (قُلْت) وَيُتَصَوَّرُ فِي الْكِتَابَةِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ النُّجُومَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ بَقَاءُ الرَّقَبَةِ عَلَى مِلْكِهِ، وَقِيلَ تَنْتَقِلُ إلَى الْمُكَاتَبِ، وَقِيلَ إلَى اللَّهِ (تَعَالَى) حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ.

وَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِالْأَوَّلِ. وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اعْتِقْ عَبْدَك عَنْك عَلَى أَلْفٍ فَفَعَلَ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ فِي الْأَصَحِّ. وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْعَيْنُ تَكُونُ لِمَالِكَيْنِ وَهِيَ الْقِيمَةُ الْمَأْخُوذَةُ لِلْحَيْلُولَةِ فِي الْأَصَحِّ فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الدَّافِعِ حُكْمًا بِدَلِيلِ الِاسْتِرْدَادِ وَيَمْلِكُهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ حَتَّى قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فِيهَا وَلَا يَمْلِكُهَا وَمِثْلُهُ الشَّاةُ الْمُعَجَّلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهَا وَيَمْلِكُهَا الْفُقَرَاءُ وَإِذَا بَلَّ الْحِنْطَةَ بَلَلًا يَسْرِي إلَى التَّلَفِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا كَالتَّالِفَةِ فَيَأْخُذُ بَدَلَهَا مِنْ الْغَاصِبِ، وَلِمَنْ تَكُونُ الْحِنْطَةُ؟ وَجْهَانِ: