Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إدراك بعض وقت العبادة نوعان

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٩٩

أَحَدُهُمَا) لِلْمَالِكِ كَيْ لَا يَكُونَ الْعُدْوَانُ قَاطِعًا حَقَّهُ كَمَا لَوْ نَجَّسَ زَيْتَهُ وَقُلْنَا يَطْهُرُ بِالْغُسْلِ فَإِنَّ الْمَالِكَ أَوْلَى بِهِ. (وَالثَّانِي) لِلْغَاسِلِ لِأَنَّا جَعَلْنَاهُ كَالْهَالِكِ وَلَمْ يُرَجِّحْ الرَّافِعِيُّ (﵀) شَيْئًا لَكِنَّهُ جَزَمَ فِيمَا إذَا اخْتَلَطَ زَيْتُهُ بِمِثْلِهِ. وَقُلْنَا إنَّهُ كَالْهَالِكِ أَنَّ الْغَاصِبَ يَمْلِكُ ذَلِكَ، وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ لَوْ غَصَبَ شَجَرَةً وَأَحْرَقَهَا حَتَّى صَارَتْ رَمَادًا لَا قِيمَةَ لَهُ فَالْمَالِكُ أَوْلَى بِالِانْتِفَاعِ بِالرَّمَادِ.

[إدْرَاكُ بَعْضِ وَقْتِ الْعِبَادَةِ نَوْعَانِ]

ِ (الْأَوَّلُ) إدْرَاكُ إلْزَامٍ " كَإِدْرَاكِ زَائِلِ الْعُذْرِ بَعْضَ وَقْتِ الصَّلَاةِ "، وَإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الرَّكْعَةُ الْكَامِلَةُ فَإِذَا أَدْرَكَ الْمَعْذُورُ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ فَمَا فَوْقَهَا وَقَدْ زَالَ عُذْرُهُ كَانَ مُدْرِكًا لَهَا مُلْتَزِمًا بِفِعْلِهَا وَلِهَذَا سَمَّوْهُ إدْرَاكَ إلْزَامٍ لِأَنَّهُ يَلْتَزِمُ الْقَضَاءَ فَسَوَّوْا فِيهِ بَيْنَ الزَّمَانِ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ. وَمِثْلُهُ الْمُسَافِرُ إذَا أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ لِأَنَّهُ إدْرَاكُ إلْزَامٍ وَالِالْتِزَامُ يَسْتَوِي فِيهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ.