Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إدراك بعض وقت العبادة نوعان

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٠٠

الثَّانِي) إدْرَاكُ إسْقَاطٍ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الرَّكْعَةُ الْكَامِلَةُ فَمِنْهُ الْجُمُعَةُ لَا تُدْرَكُ بِمَا دُونَ الرَّكْعَةِ لِأَنَّ إدْرَاكَهَا يَتَضَمَّنُ إسْقَاطُ رَكْعَتَيْنِ سَوَاءٌ قُلْنَا الْجُمُعَةُ ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ أَوْ صَلَاةٌ بِحَالِهَا وَالْإِدْرَاكُ لَا يُفِيدُ الْإِسْقَاطَ إلَّا بِشَرْطِ كَمَالٍ فِي ذَلِكَ الْإِدْرَاكِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ سَاجِدًا لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ لِأَنَّهُ إدْرَاكٌ نَاقِصٌ. وَلَوْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ رَكْعَةٌ قَصَرَ إنْ قُلْنَا كُلُّهَا أَدَاءٌ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ إنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ وَالرَّبِيعِ فِيمَا إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُ تَكْبِيرَةٍ فَيُحْرِمُ بِالصَّلَاةِ فِيهَا كَانَ لَهُ الْقَصْرُ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ قِيلَ هَذَا إدْرَاكُ إسْقَاطٍ لَا إدْرَاكُ إلْزَامٍ فَهَلَّا شَرَطْتُمْ إدْرَاكَ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ. قُلْنَا: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ الْوَقْتِ فَتَحَرَّمَ وَنَوَى الْقَصْرَ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ اسْتِبَاحَةُ الرُّخْصَةِ بِتَمَامِهَا فِي الْوَقْتِ لِأَنَّ اسْتِبَاحَةَ الرُّخْصَةِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَأَمَّا فِعْلُ الْقَصْرِ فَهُوَ مُوجِبٌ هَذِهِ النِّيَّةَ وَلِهَذَا إذَا نَوَاهُ مَعَ