Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الأصل في أسباب الأحكام أن تتقدم على الأحكام

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٧٧

[الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ التَّحْرِيمُ]

فَإِذَا تَقَابَلَ فِي الْمَرْأَةِ حِلٌّ وَحُرْمَةٌ غُلِّبَتْ الْحُرْمَةُ.

وَلِهَذَا امْتَنَعَ الِاجْتِهَادُ فِيمَا إذَا اخْتَلَطَتْ مَحْرَمٌ بِنِسْوَةِ قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَصْلُهُنَّ الْإِبَاحَةَ حَتَّى يَتَأَيَّدَ الِاجْتِهَادُ بِاسْتِصْحَابِهِ وَلِهَذَا كَانَتْ مَوَانِعُ النِّكَاحِ تَمْنَعُ فِي الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ لِتَأَيُّدِهَا وَاعْتِضَادِهَا بِهَذَا الْأَصْلِ.

نَعَمْ لَوْ اخْتَلَطَتْ مَحْرَمَةٌ بِنِسْوَةٍ غَيْرِ مَحْصُورَاتٍ فَإِنَّ لَهُ نِكَاحَ مَا شَاءَ مِنْهُنَّ كَيْ لَا تَتَعَطَّلَ مَصْلَحَةُ النِّكَاحِ وَقَدْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَا يُكْرَهُ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى.

[الْأَصْلِيُّ لَا يُعْتَدُّ مَعَهُ بِالْمُعَارِضِ]

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْفَتَحَ لَهُ مَخْرَجٌ مَعَ وُجُودِ الْأَصْلِ لَا يُنْقَضُ سَوَاءٌ انْفَتَحَ تَحْتَ الْمَعِدَةِ أَوْ فَوْقَهَا.

[الْأَصْلُ فِي أَسْبَابِ الْأَحْكَامِ أَنْ تَتَقَدَّمَ عَلَى الْأَحْكَامِ]

وَقَدْ يَتَقَدَّمُ الْحُكْمُ عَلَى سَبَبِهِ وَذَلِكَ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ