Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإبراء

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٨١

[الْإِبْرَاءُ]

يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ:

(الْأَوَّلُ) : هَلْ هُوَ إسْقَاطٌ مَحْضٌ كَالْإِعْتَاقِ أَوْ تَمْلِيكٌ لِلْمَدْيُونِ مَا فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا مَلَكَهُ سَقَطَ؟ فِيهِ اخْتِلَافُ تَرْجِيحٍ وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ (﵀) فِي مَوْضِعٍ لَا يُطْلَقُ التَّرْجِيحُ بَلْ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الصُّوَرِ أَيْ فَإِنَّهُمْ مَنَعُوا تَعْلِيقَهُ بِالشَّرْطِ وَأَبْطَلُوهُ مِنْ الْمَجْهُولِ وَمَنَعُوا إبْهَامَ الْمَحَلِّ فِيمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا دَيْنٌ فَقَالَ أَبْرَأْتُ أَحَدَكُمَا وَلَوْ كَانَ إسْقَاطًا لَصَحَّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَرَجَّحُوا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُ الْمَدْيُونِ بِهِ وَلَا قَبُولُهُ وَأَنَّهُ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَلَوْ كَانَ تَمْلِيكًا لِشَرْطِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلِهَذَا تَوَسَّطَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فَقَالَ إنَّهُ تَمْلِيكٌ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ إسْقَاطٌ فِي حَقِّ الْمَدْيُونِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إنَّمَا