Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإبراء

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٨٢

يَكُونُ تَمْلِيكًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الدَّيْنَ مَالٌ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ مَالًا فِي حَقِّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ فَإِنَّ أَحْكَامَ الْمَالِيَّةِ إنَّمَا تَظْهَرُ فِي حَقِّهِ.

(الثَّانِي) : أَنَّهُ بَاطِلٌ مِنْ الْمَجْهُولِ إلَّا فِي صُورَتَيْنِ: (إحْدَاهُمَا) إبِلُ الدِّيَةِ (وَالثَّانِيَةُ) مَا إذَا ذَكَرَ غَايَةً يَتَحَقَّقُ أَنَّ حَقَّهُ دُونَهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ فَيَقُولُ مَثَلًا أَبْرَأَتْك مِنْ دِرْهَمٍ إلَى أَلْفٍ إذَا عَلِمَ أَنَّ مَالَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ حِينَئِذٍ عَنْ مَالِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ جَهِلَ قَدْرَهُ. وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك مِنْ الدَّرَاهِمِ فَهَلْ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَجْهَانِ فِي بَابِ الضَّمَانِ مِنْ الرَّافِعِيِّ وَأَصَحُّهُمَا عَدَمُ الصِّحَّةِ وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَدْنَى الْمَرَاتِبِ وَكَلَامُهُ فِي الصَّدَاقِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ أَبْطَلَ الْإِبْرَاءَ فِي غَيْرِ الْمُتَيَقَّنِ وَجَعَلَ الْمُتَيَقَّنَ عَلَى وَجْهَيْنِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

تَنْبِيهٌ: فِي مَعْنَى الْمَجْهُولِ مَا لَوْ قَالَ أَبْرِئْنِي مِنْ مِائَةٍ فَأَبْرَأَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ