Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإبراء

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٨٣

عَلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةً وَفِي بَرَاءَتِهِ وَجْهَانِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ مِنْ الرَّافِعِيِّ، وَفِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ (﵀) لَوْ اسْتَوْفَى دَيْنَهُ مِنْ غَرِيمِهِ وَكَانَ الْوَفَاءُ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَابِضُ أَنَّهُ حَرَامٌ ثُمَّ أَبْرَأَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ إنْ أَبْرَأَهُ بَرَاءَةَ اسْتِيفَاءٍ لَمْ يَصِحَّ وَيَبْقَى الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ أَبْرَأَهُ بَرَاءَةَ إسْقَاطٍ سَقَطَ وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَطْلَقَ، وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى بَرَاءَةِ الِاسْتِيفَاءِ فَلَا يَبْرَأُ.

تَنْبِيهٌ آخَرَ: الْمُرَادُ بِالْمَجْهُولِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُبْرِئِ، وَأَمَّا الْمُبْرَأُ وَهُوَ الْمَدْيُونُ فَهَلْ يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنْ قُلْنَا إسْقَاطٌ لَمْ يُشْتَرَطْ وَإِنْ قُلْنَا تَمْلِيكُ اشْتِرَاطٍ كَالْمُتَّهَبِ.

قُلْت: وَهَذَا فِيمَا لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَأَمَّا فِي الْخُلْعِ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الزَّوْجِ بِمِقْدَارِ مَا أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ قَطْعًا لِأَنَّهُ يُؤَوَّلُ إلَى الْمُعَاوَضَةِ وَقَدْ غَلِطَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جَمَاعَةٌ وَأَجْرُوا كَلَامَ الْأَصْحَابِ عَلَى إطْلَاقِهِ.

(الثَّالِثُ) : تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِشَرْطٍ لَا يَجُوزُ كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَبْرَأْتُك، وَسَوَاءٌ