Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اجتمعت الإشارة والعبارة واختلف موجبهما

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٦٧

[إذَا اجْتَمَعَتْ الْإِشَارَةُ وَالْعِبَارَةُ وَاخْتَلَفَ مُوجِبُهُمَا]

غُلِّبَتْ الْإِشَارَةُ وَيُحْمَلُ ذِكْرُ الْعِبَارَةِ عَلَى الْغَلَطِ

وَوَجْهُهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ هِيَ الْأَصْلُ فِي التَّعْرِيفِ إنَّمَا جَعَلَ الْأَسَامِيَ نَائِبَةً عَنْهَا فِي حَالَةِ الْغَيْبَةِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ وَأَشَارَ إلَى سَخْلَةٍ وَأَكَلَ مِنْهَا يَحْنَثُ قَطْعًا وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي لِأَنَّ الْعُقُودَ يُرَاعَى فِيهَا شُرُوطٌ وَتَقْيِيدَاتٌ لَا يُعْتَبَرُ مِثْلُهَا فِي الْأَيْمَانِ.

وَلَوْ قَالَ أُصَلِّي خَلْفَ هَذَا زَيْدٍ وَكَانَ عَمْرًا أَوْ عَلَى هَذَا زَيْدٍ وَكَانَ عَمْرًا صَحَّ فِي الْأَصَحِّ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ بِلَفْظِهِ بَلْ قَالَ أُصَلِّيَ خَلْفَ هَذَا الْإِمَامِ وَاعْتَقَدَهُ زَيْدًا فَكَانَ غَيْرَهُ خَرَّجَهُ الْإِمَامُ عَلَى الْخِلَافِ وَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ جَزْمًا لِأَنَّ الْإِشَارَةَ لَمْ يُعَارِضْهَا عِبَارَةٌ.

وَلَوْ أَشَارَ إلَى ابْنَتِهِ وَقَالَ زَوْجَتك هَذِهِ: فُلَانَةَ، وَسَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا وَقَالَ زَوَّجْتُكِ هَذَا الْغُلَامَ فَحَكَى الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ الصِّحَّةَ تَعْوِيلًا عَلَى