Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإكراه يتعلق به مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٨٨

اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا إنْ قَالَ بَرِئْت إلَيَّ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ مُقِرٌّ بِقَبْضِهِ وَإِنْ قَالَ قَدْ أَبْرَأْتُك فَلَيْسَ فِيهِ إقْرَارٌ بِقَبْضٍ وَهُوَ إبْرَاءٌ. وَهَاتَانِ اللَّفْظَتَانِ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ مُخْتَلِفَتَانِ فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا الْمَطْلُوبُ قَدْ بَرِئَ إلَيَّ كَانَ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ أَبْرَأْتُك لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْمَالِ.

[الْإِكْرَاهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ]

ُ (الْأَوَّلُ) أَنَّهُ يُسْقِطُ أَثَرَ التَّصَرُّفِ

رُخْصَةً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى. وَلِهَذَا يُبَاحُ لَهُ التَّلَفُّظُ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالْإِفْطَارُ وَإِتْلَافُ مَالِ الْغَيْرِ وَالْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا يَنْعَقِدُ يَمِينُ الْمُكْرَهِ وَلَا يَحْنَثُ بِالْإِكْرَاهِ عَلَى الْفِعْلِ بَعْدَ عَقْدِهَا اخْتِيَارًا فِي الْأَظْهَرِ. وَحَيْثُ أُبِيحَ التَّلَفُّظُ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتَحْضِرَ الْبَقَاءَ عَلَى الْإِيمَانٍ حَالَةَ التَّلَفُّظِ بِالْكُفْرِ أَوْ يَكْفِي اسْتِصْحَابُ الْحُكْمِ؟ وَجْهَانِ.

وَقَدْ اسْتَثْنَى فِي الْبَسِيطِ خَمْسَ مَسَائِلَ: (إحْدَاهَا) : الْإِكْرَاهُ عَلَى الْقَتْلِ لَا يُبِيحُهُ وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأَظْهَرِ