Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإنشاء

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٠٥

وَمِنْ الِانْعِطَافِ: التَّعْصِيَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُؤَخِّرِ لِلْحَجِّ حَتَّى مَاتَ يُعْصَى آخِرَ سَنَةٍ مِنْ سِنِينَ الْإِمْكَانِ عَلَى الْأَصَحِّ وَأَجْرَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ. كَمَا إذَا تَرَكَ الْمُودِعُ الْوَصِيَّةَ الْوَدِيعَةِ وَتَلِفَتْ فِي الْمَرَضِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ.

وَقِيلَ يَضْمَنُ أَخْذًا مِنْ انْعِطَافِ التَّعْصِيَةِ بِتَرْكِ الْحَجِّ عَلَى مَا مَضَى وَفِي هَذَا التَّخْرِيجِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الِانْعِطَافَ عُهِدَ مِثْلُهُ فِي الْعِبَادَاتِ، أَمَّا انْعِطَافُ التَّضْمِينِ إلَى حَالَةٍ لَا يَقْصِدُ فِيهَا فَبَعِيدٌ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ لَمْ يَنْعَطِفْ كَمَا لَوْ قَارَنَتْ النِّيَّةُ غَسْلَ الْوَجْهِ وَلَمْ يَنْوِ قَبْلَهُ لَا يُثَابُ عَلَى سُنَنِ الْوُضُوءِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْأَصَحِّ.

(وَمِنْهُ) : الْقُدْوَةُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَا تَنْعَطِفُ عَلَى الْمَاضِي فِي الْأَصَحِّ. وَلِذَلِكَ فَائِدَتَانِ: (إحْدَاهُمَا) لَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا أَوْ سَهَا ثُمَّ اقْتَدَى بِإِمَامٍ لَمْ يَتَحَمَّلْ سَهْوَهُ فِي الْأَصَحِّ.

(الثَّانِيَةُ) : فِي حُصُولِ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لَهُ مِنْ أَوَّلِ صَلَاتِهِ أَوْ مِنْ حِينِ أَحْرَمَ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ.

[الْإِنْشَاءُ]

ُ إيقَاعُ لَفْظٍ لِمَعْنًى يُقَارِبُهُ فِي الْوُجُودِ كَإِيقَاعِ الْبَيْعِ بِبِعْت وَالنِّكَاحِ بِتَزَوَّجْت وَالطَّلَاقِ بِطَلَّقْتُ.

وَأَمَّا الظِّهَارُ فَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي (الْوَجِيزِ) فِي بَابِهِ أَنَّهُ خَبَرٌ وَخَالَفَهُ الرَّافِعِيُّ وَنَصَرَ