Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٢٢

حسين (١)، عن بعض ولد أنس: أنَّ أنسًا كان إذا كان بمكَّة فحمَّم (٢) رأسُه، خرج إلى التَّنعيم فاعتمر (٣).

فصل في سياق هديه ﷺ في حجَّته

لا خلاف أنَّه ﷺ لم يحجَّ بعد هجرته إلى المدينة سوى حجَّةٍ واحدةٍ وهي حجَّة الوداع، ولا خلافَ أنَّها كانت سنة عشرٍ.

واختُلِف: هل حجَّ قبل الهجرة؟ فروى الترمذي (٤) عن جابر بن عبد الله قال: حجَّ النَّبيُّ ﷺ ثلاثَ حِججٍ: حجَّتين قبل أن يهاجر، وحجَّةً بعدما هاجر معها عمرةٌ. قال الترمذي (٥): هذا حديثٌ غريبٌ من حديث سفيان. قال: وسألتُ محمَّدًا ــ يعني البخاريَّ ــ عن هذا، فلم يعرفه من حديث الثَّوريِّ، وفي روايةٍ: لا يعدُّ هذا الحديث محفوظًا.

ولمَّا نزل فرض الحجِّ بادرَ رسول الله ﷺ إلى الحجِّ من غير تأخيرٍ، فإنَّ فرض الحجِّ (٦) تأخَّر إلى سنة تسعٍ أو عشرٍ. وأمَّا قوله تعالى: ﴿(١٩٥) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فإنَّها وإن نزلت سنة ستٍّ عامَ الحديبية، فليس فيها