Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: عود إلى سياق حجته ﷺ -

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٧٢

الفاسخ فإنَّه لم ينقُص ممَّا التزمه، بل نقل نُسكَه إلى ما هو أكمل منه وأفضلُ وأكثرُ واجباتٍ، فبطل القياس على كلِّ تقديرٍ، وللَّه الحمد.

فصل

عُدنا إلى سياق حجَّته ﷺ. ثمَّ نهضَ ﷺ إلى أن نزل بذي طوًى، وهي المعروفة اليومَ (١) بآبار الزَّاهر، فبات بها ليلةَ الأحد لأربعٍ (٢) خلون من ذي الحجَّة، وصلَّى بها الصُّبح، ثمَّ اغتسل من يومه، ونهضَ إلى مكَّة، فدخلها نهارًا من أعلاها من الثنيَّة العليا الَّتي تُشرِف على الحجون، وكان في العمرة يدخل من أسفلها، وفي الحجَّ دخل من أعلاها وخرج من أسفلها (٣)، ثمَّ سار حتَّى دخل المسجد وذلك ضحًى.

وذكر الطبرانيُّ (٤) أنَّه دخله من باب بني عبد منافٍ، الذي يسمِّيه النَّاس اليوم باب بني شَيبة.

وذكر الإمام أحمد (٥) أنَّه كان إذا دخل مكانًا من دار يعلى استقبلَ البيتَ فدعا.