Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - بحث في تكفين من مات وهو محرم، وما في الحديث الوارد فيه من الأحكام

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٩٠

نورًا، وفي بصري نورًا. اللهمَّ اشرحْ لي صدري، ويَسِّرْ لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصَّدر، وشَتاتِ الأمر، وفتنة القبر. اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من شرِّ ما يَلِجُ في اللَّيل، وشرِّ ما يَلِجُ في النَّهار، وشرِّ ما تَهُبُّ به الرِّياح، ومن (١) شرِّ بَوائقِ الدَّهر».

وأسانيد هذه الأدعية فيها لينٌ.

وهناك أنزلت عليه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] (٢).

وهناك سقط رجلٌ من المسلمين عن راحلته وهو مُحرِمٌ، فمات، فأمر رسول الله ﷺ أن يُكفَّن في ثوبيه، ولا يُمَسَّ بطيبٍ، وأن يُغْسَل بماءٍ وسدرٍ، ولا يغطَّى رأسه ولا وجهه، وأخبر أنَّ الله يبعثه يوم القيامة يلبِّي (٣).

وفي هذه القصَّة اثنا عشر حكمًا (٤):

الحكم الأوَّل: وجوب غَسْل الميِّت، لأمر رسول الله ﷺ به.

الحكم الثَّاني: أنَّه لا يَنجُس بالموت؛ لأنَّه لو نجس (٥) لم يزِدْه غسلُه إلا نجاسةً؛ لأنَّ نجاسة الموت للحيوان عينيَّةٌ، فإن ساعد المنجِّسون على أنَّه