أحدث الأمراء بالمدينة وغيرها في الصلاة أمورًا استمرَّ عليها العمل، ولم يُلتفَت إلى استمراره. وعملُ أهل المدينة الذي يُحْتَجَّ به ما كان في زمن الخلفاء الراشدين. وأما عملهم بعد موتهم وبعد انقراض عصر من بها من الصحابة، فلا فرق بينه وبين عمل غيرهم. والسُّنَّةُ تحكم بين الناس، لا عملُ أحدٍ بعد رسول الله ﷺ وخلفائه. وبالله التوفيق.
فصل
وكان ﷺ يدعو في صلاته فيقول: «اللهمَّ إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجَّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهمَّ إني أعوذ بك من المغرم والمأثم» (١).
وكان يقول في صلاته أيضًا: «اللهمَّ اغفر لي ذنبي، ووسِّع لي في ذاتي (٢)، وبارك لي فيما رزقتني» (٣).