زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
هذا (١) الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة. والله أعلم.
فصل
فيما كان رسول الله ﷺ يقوله بعد انصرافه من الصلاة، وجلوسه بعدها، وسرعة انفتاله (٢) منها، وما شرعه لأمته من الأذكار والقراءة بعدها
كان إذا سلَّم استغفر ثلاثًا، وقال: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (٣).
ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك، بل يسرع الانفتال إلى المأمومين.
وكان ينفتل عن يمينه وعن يساره. قال ابن مسعود: رأيت رسول الله ﷺ كثيرًا ينصرف عن يساره. وقال أنس: أكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه. والأول في «الصحيحين» (٤)، والثاني في مسلم (٥). وقال عبد الله بن عمرو (٦): رأيت رسول الله ﷺ ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة (٧).