Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٠٢

كثير الخطأ لا يُحتجُّ به. وذُكِر ليحيى بن معين هذا الحديث فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما.

قال: وأما حديث أنس (١)، فلم يأت إلا من طريق أيوب السَّختياني عن أنس، ولم يسمع أيوب من أنس عندهم شيئًا (٢).

قال: وقد روي [من] (٣) مرسل الحسن (٤) أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يسلِّمون تسليمةً واحدةً.

وليس مع القائلين بالتسليمة غير عمل أهل المدينة. قالوا (٥): وهو عملٌ قد توارثوه كابرًا عن كابر، ومثله يصحُّ الاحتجاج به، لأنه لا يخفى لوقوعه في كلِّ يوم مرارًا.

وهذه طريقةٌ قد خالفهم فيها سائر الفقهاء، والصواب معهم. والسنن الثابتة عن رسول الله ﷺ لا تُدفَع ولا تُرَدُّ لعمل أحد (٦) كائنًا من كان. وقد