زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٦٣٥
وكان يرقي مَن به قُرْحة أو جُرْح أو شكوى، فيضع سبَّابته بالأرض، ثم يرفعها، ويقول: «بسم الله، تربةُ أرضنا بريقةِ بعضنا، يُشْفَى سقيمُنا (١) بإذن ربِّنا». هذا في «الصحيحين» (٢). وهو يُبطل اللفظة التي جاءت في حديث السَّبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وأنهم الذين لا يرقُون ولا يسترقُون (٣). فقوله في الحديث (٤): «لا يرقُون»، غلط من الراوي. سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول ذلك، قال (٥): وإنما الحديث: «هم الذين لا يسترقُون» (٦). قلت: وذلك لأنَّ هؤلاء دخلوا الجنة بغير حساب لكمال توحيدهم، ولهذا نفى عنهم الاسترقاءَ وهو سؤال الناس أن يرقُوهم. ولهذا