زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
عليٍّ عند محاربته لمعاويةَ وأهلِ الشام (١).
والثاني: مطلقٌ، مراد من حكاه عنهم به تطويل هذا الركن للدعاء والثناء. والله أعلم.
فصل في هديه ﷺ في سجود السهو
ثبت عنه ﷺ أنه قال: «إنما أنا بشرٌ، أنسى كما تنسون، فإذا نسيتُ فذكِّروني» (٢). وكان سهوه ﷺ في الصلاة من إتمام الله نعمته (٣) على أمته وإكمال دينهم، ليقتدوا به فيما يشرعه لهم عند السَّهو. وهذا معنى الحديث المنقطع الذي في «الموطأ» (٤): «إنما أنسى ــ أو أُنسَّى ــ لأَسُنَّ». فكان ﷺ ينسى، فيترتَّب على سهوه أحكامٌ شرعيةٌ تجري على سهو أمته إلى يوم القيامة.
فقام ﷺ من اثنتين في الرباعية، ولم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين قبل السلام، ثم سلَّم. فأُخِذ من هذا قاعدة: أنَّ من ترك شيئًا من أجزاء الصلاة التي ليست بأركان سهوًا، سجد له قبل السلام. وأُخِذ من بعض طرقه: أنه إذا ترك ذلك وشرَع في ركن، لم يرجع إلى المتروك، لأنه لما