Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم قنوته في صلاة الفجر وغيرها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٣٠

هذا. وزاد فيه البيهقي بعد «ولا يذِلُّ من واليت»: «ولا يعِزُّ من عاديتَ».

ومما يدل على أن مراد أنس بالقنوت بعد الركوع هو القيام للدعاء والثناء: ما رواه سليمان بن حرب: حدثنا أبو هلال، حدثنا حنظلة إمام مسجد قتادة ــ قلت: هو السَّدوسي ــ قال: اختلفت أنا وقتادة في القنوت في صلاة الصبح، فقال قتادة: قبل الركوع، وقلت أنا: بعد الركوع. فأتينا أنس بن مالك، فذكرنا له ذلك، فقال: «أتيت النبي ﷺ في صلاة الفجر، فكبَّر وركع، ورفع رأسه، ثم سجد. ثم قام في الثانية، فكبَّر وركع، ثم رفع رأسه، فقام ساعةً ثم وقع ساجدًا» (١).

وهذا مثل حديث ثابت عنه سواءً، وهو يبيِّن مراد أنس بالقنوت، فإنه ذكره دليلًا لمن قال: إنه قنَت بعد الركوع. فهذا القيام والتطويل هو كان مراد أنس، واتفقت أحاديثه كلُّها. وبالله التوفيق.

وأما المروي عن الصحابة فنوعان:

أحدهما: قنوتٌ عند النوازل، كقنوت الصدِّيق في محاربة الصَّحابة لمُسَيلمة (٢) وعند محاربة أهل الكتاب (٣)، وكذلك قنوت عمر (٤)، وقنوتُ