زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
عن علي بن ميمون الرَّقِّي، حدثنا مخلد (١) بن يزيد، عن سفيان، عن زُبيد اليامي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبيِّ بن كعب أن رسول الله ﷺ كان يوتر، فيقنت قبل الركوع.
قال أحمد في رواية ابنه عبد الله (٢): أختار القنوت بعد الركوع. إنَّ كلَّ شيء ثبت عن النبي ﷺ في القنوت، إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركوع. وقنوت الوتر أختاره بعد الركوع. ولم يصح عن النبي ﷺ في قنوت الوتر قبل أو بعد شيءٌ.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله في القنوت في الوتر، فقال: ليس يروى فيه عن النبي ﷺ شيءٌ، ولكن عمر كان (٣) يقنت من السنة إلى السنة.
وقد روى أحمد وأهل «السنن» (٤) من حديث الحسن بن علي قال: علَّمني رسول الله ﷺ كلماتٍ أقولهن في قنوت الوتر: «اللهمَّ اهدني فيمن هديت، وعافِني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن تولَّيت، وبارِك لي فيما أعطيت، وقِني شرَّ ما قضيت، إنَّك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذِلُّ من واليت، تباركت ربَّنا وتعاليت».
زاد النسائي والبيهقي (٥): «ولا يعز من عاديت».