Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في حفظ المنطق واختيار الألفاظ

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤١٩

فصل في هديه ﷺ في حفظ المنطق واختيار الألفاظ

كان يتخيَّر في خطابه، ويختار لأمَّته أحسنَ الألفاظ وأجملَها وألطفَها، وأبعدَها من ألفاظ أهل الجفاء والغِلْظة والفُحش (١)، فلم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا ولا فظًّا.

وكان يكره أن يستعمل اللَّفظ الشَّريف المَصُون في حقِّ من ليس كذلك، وأن يستعمل اللَّفظ المَهِين المكروه في حقِّ من ليس من أهله.

فمن الأوَّل: منعُه أن يقال للمنافق: «يا سيِّدنا» (٢) وقال: «فإنْ يَكُ (٣) سيِّدًا فقد أسخطتم (٤) ربَّكم ﷿» (٥)، ومنْعُه أن يُسمَّى شجر العنب كَرْمًا (٦)، ومنْعُه تسمية أبي جهل بأبي الحَكَم (٧)، وكذلك تغييره لاسم أبي