Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في قراءة سورة بعينها في الصلوات، وقراءة بعض السورة وما إلى ذلك

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٤٢

فصل

وكان ﷺ لا يعين في الصلوات سورةً بعينها لا يقرأ إلا بها، إلا في الجمعة والعيدين. وأما في سائر الصلوات فقد ذكر أبو داود (١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنه قال: ما من المفصَّل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا قد سمعتُ رسولَ الله ﷺ يؤمُّ الناسَ بها في الصلاة المكتوبة.

وكان من هديه قراءة السورة كاملةً. وربما قرأها في ركعتين، وربما قرأ أول السورة. وأما قراءة أواخر السور وأوساطها فلم يُحفَظ عنه. وأما قراءة السورتين في ركعة، فكان يفعله في النافلة، وأما في الفرض فلم يُحفَظ عنه.

وأما حديث ابن مسعود: إني لأعرف النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرُن (٢) بينهن: السورتين في ركعة، (الرحمن) و (النجم) في ركعة، و (اقتربت) و (الحاقة) (٣) في ركعة، و (الطور) و (الذاريات) في ركعة، و (إذا وقعت) و (ن) في ركعة (٤) ... الحديث، فهذا حكايةُ فعلٍ لم يعيَّن محلُّه، هل