Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في صفة صلاته ﷺ في الرفع من السجود والجلوس بعده

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧١

قالوا: وهذا كان هدي النبي ﷺ، فإنه ما زاد في الليل على إحدى عشرة ركعةً أو ثلاث عشرة ركعةً. وكان يصلي الركعة في بعض قيامه بالبقرة والنساء وآل عمران (١). وأما بالنهار فلم يُحفَظ عنه شيء من ذلك، بل كان يخفِّف السنن.

وقال شيخنا ﵁ (٢): الصواب أنهما سواء، والقيام فُضِّل (٣) بذكره وهو القراءة، والسجود فُضِّل بهيئته. فهيئةُ السجود أفضل من هيئة القيام، وذكرُ القيام أفضل من ذكر السجود. قال: وهكذا كان هدي النبي ﷺ، فإنه كان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود، كما فعل في صلاة الكسوف، وفي صلاة الليل. وكان إذا خفَّف القيام خفَّف الركوع والسجود. وكذلك كان يفعل في الفرض، كما قال البراء بن عازب: كان قيامه وركوعه وسجوده واعتداله قريبًا من السواء (٤). والله أعلم (٥).

فصل

ثم كان ﷺ يرفع رأسه مكبِّرًا غير رافع يديه، ويرتفع منه رأسُه قبل يديه (٦). ثم يجلس مفترشًا، يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى.