Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: رجوعه ﷺ إلى منى وخطبته فيها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣١٣

فصل

ثمَّ رجع إلى منًى، فخطب النَّاس خطبةً بليغةً، أعلمَهم فيها بحرمة يوم النَّحر، وتحريمه، وفضله عند اللَّه، وحرمة مكَّة على جميع البلاد، وأمر بالسَّمع والطَّاعة لمن قادهم بكتاب اللَّه، وأمر النَّاس بأخذ مناسكهم عنه، وقال: «لعلِّي لا أحجُّ بعد عامي هذا» (١).

وعلَّمهم مناسكَهم، وأنزل المهاجرين والأنصار منازلَهم، وأمر النَّاس أن لا يرجعوا بعده كفَّارًا يضرب بعضهم رقابَ بعضٍ، وأمر بالتَّبليغ عنه. وأخبر أنَّه ربَّ مبلَّغٍ أوعى من سامعٍ (٢).

وقال في خطبته: «لا يجني جانٍ إلا على نفسه» (٣).

وأنزل المهاجرين عن يمين القبلة، والأنصارَ عن يسارها، والنَّاسُ حولهم، وفتح الله له أسماعَ النَّاس حتَّى سمعها أهل منًى في منازلهم.

وقال في خطبته تلك: «اعبدوا ربَّكم، وصَلُّوا خمْسَكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنَّة ربِّكم» (٤).