كلُّها موقفٌ». وسئل ﷺ أن يُبنى له بمنًى مِظلَّة (١) من الحرِّ، فقال: «لا، منًى مُناخُ مَن سَبق (٢)» (٣). وفي هذا دليلٌ على اشتراك المسلمين فيها، وأنَّ من سبق إلى مكانٍ منها فهو أحقُّ به حتَّى يرتحل عنه، ولا يملكه بذلك.
فصل
فلمَّا أكمل رسول الله (٤) ﷺ نحْرَه استدعى بالحلَّاق، فحلق رأسه، فقال للحلَّاق ــ وهو مَعْمر بن عبد الله ــ وهو قائمٌ على رأسه بالموسى، ونظر في وجهه وقال: «يا معمرُ، أَمكنَك رسول الله ﷺ من شَحْمة أذنه وفي يدك الموسى»، فقال معمر: أما والله يا رسول الله، إنَّ ذلك لمن نعمةِ الله عليَّ ومَنِّه. قال: قال: «أجَلْ فَرَ (٥) ذلك». ذكر ذلك الإمام أحمد (٦).