Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم انصرافه إلى المنحر بمنى، ونحره البدن بيده

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣١٥

وقوله: «سعيتُ قبل أن أطوف» في هذا الحديث ليس بمحفوظٍ. والمحفوظ في (١) تقديم الرَّمي والنَّحر والحلق بعضها على بعضٍ.

ثمَّ انصرف إلى المنحر بمنًى، فنحر ثلاثًا وستِّين بَدَنةً بيده (٢)، وكان ينحرها قائمةً معقولةً يدُها اليسرى (٣). وكان عدد هذا الذي نحره عدد سِنِي عمرِه ﷺ، ثمَّ أمسك وأمر عليًّا أن ينحر ما بقي من المائة، ثمَّ أمر عليًّا أن يتصدَّق بجِلَالها وجلودها ولحومها في المساكين، وأمره أن لا يعطي الجزَّار في جزارتها شيئًا منها (٤)، وقال: «نحن نعطيه من عندنا»، وقال: «من شاء اقتطع» (٥).

فإن قيل: فكيف تصنعون بالحديث الذي في «الصَّحيحين» (٦) عن أنس قال: صلَّى رسول الله ﷺ الظُّهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحُليفة ركعتين، وباتَ بها، فلمَّا أصبح ركبَ راحلته، فجعل يهلِّل ويسبِّح، فلمَّا علا على البيداء، لبَّى (٧) بهما جميعًا، فلمَّا دخل مكَّة أمرهم أن يحلُّوا، ونحر