زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٦٤
عليهم وقال: «من القوم؟»، فقالوا (١): المسلمون، فمن القوم؟ فقال: «رسول الله ﷺ»، فرفعت إليه امرأةٌ صبيًّا لها من مِحَفَّة (٢)، فقالت: يا رسول اللَّه، ألهذا حجٌّ؟ قال: «نعم، ولك أجرٌ» (٣).
فلمَّا أتى ذا الحليفة بات بها، فلمَّا رأى المدينة كبَّر ثلاثَ مرَّاتٍ وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آئبون تائبون عابدون ساجدون, لربِّنا حامدون, صدق الله وعدَه, ونصر عبدَه, وهزم الأحزابَ وحده» (٤). ثمَّ دخلها نهارًا من طريق المُعرَّس، وخرج من طريق الشَّجرة (٥)، والله أعلم.
فصل
في الأوهام
فمنها: وهمٌ لأبي محمد بن حزم في «حجَّة الوداع» (٦) حيث قال: إنَّ النبيَّ ﷺ أعلمَ النَّاسَ وقتَ خروجه أنَّ عمرةً في رمضان تَعدِل حجَّةً.