زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
والسُّنَّة هي الحَكَم بين النَّاس، والله المستعان.
فصل
وأمَّا من قال: إنَّه حجَّ قارنًا قرانًا طاف له طوافين وسعى له سعيين، كما قاله كثيرٌ من فقهاء الكوفة، فعذره ما رواه الدَّارقطنيُّ (١) من حديث مجاهد عن ابن عمر أنَّه جمع بين حجٍّ وعمرةٍ معًا، وقال: سبيلهما واحدٌ، قال: وطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين. وقال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ صنع كما صنعتُ.
وعن عليٍّ أنَّه جمع بينهما، وطاف لهما طوافين، وسعى سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعتُ (٢).
وعن علي بن أبي طالب أيضًا أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان قارنًا، فطاف طوافين، وسعى سعيين (٣).
وعن علقمة عن عبد الله (٤) قال: طاف رسول الله ﷺ لحجَّته وعمرته طوافين، وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي وابن مسعودٍ (٥).
وعن عمران بن حُصينٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ طاف طوافين، وسعى سعيين (٦).