Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٤٢٥

التقدير: (لأن كنت ذا نفر)، و (لأَن كنت مرتحلًا).

فمعنَى البيت: (ارتُكِبَ تعويضٌ عن كَانَ بعد "أَن"؛ كمثل قولك: أما أنت برا)، و (أما أنت ذا نفر) ونحوه.

وأن المصدرية حينئذ فِي محل نصب أو جر علَى الخلاف فِي محلها بعد حذف الحرف معها

.

• ولَا تحذف (ما)؛ فَلَا يقال: (أَن أنت برًا).

• ولَا يجمع بَينَ (ما) وَ (كَانَ)؛ فَلَا يقال: (أما كنت منطلقًا انطلقت) ونحوه.

وأجازه المبرد

.

وَلَم يسمع هذا العمل إِلا فِي ضمير المخاطب؛ نحو: (أما أنت) كما سبق.

وأَجازَ سيبويه: (أما زيد ذاهبًا) علَى تقدير؛ (لأنَّ كَانَ زيد ذاهبًا) فحذفت (اللّام) وَ (كَانَ) وعوض عنها (ما).

ونقل ابن جني عن شيخه الفارسي: أَن ما المعوضة عن كَانَ فيما سبق: عاملة فِي الجزأين عمل كان قال؛ لأنَّها لما نابت فِي اللّفظ .. نابت فِي العمل.

والكوفيون: أنَّ (أنْ) المفتوحة الهمزة هنا: شرطية؛ لدخول الفاء فِي جوابها دائمًا؛ فالتّقدير عندهم: (إن كنت برًا فاقترب).

ونقل عنهم: جواز فتح همزة (أَن الشّرطية).

تنبيه:

حذفت أيضًا كَانَ واسمها وعوض عنها ما فِي قولهم: (افعل كذا إمَّا لا)، أصله: (افعل كذا، إن كنت لا تفعل غيره) فحذفت كما ذكر، وأدغمت نون (إن الشّرطية) فِي (ما)؛ لقرب المخرج أيضًا، ثم حذف أيضًا خبر (كَانَ)، وبقيت (لا) النّافية لهُ، فحصل: أما لا.