شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
النَّسَب
ص:
٨٥٥ - يَاءً كَيَا الكُرْسِيِّ زَادُوا لِلنَّسَبْ ... وَكُلُّ مَا تَلِيْهِ كَسْرُهُ وَجَبْ (١)
ش:
المقصود بالنسب: جعل المنسوب من أهل بلد كذا، أو آل كذا، أو حرفة كذا، ونحوه.
والمنسوب: ما آخره ياء مشددة دالة على نسبة إِلى المجرد منها، فإِذا نسب إِلى اسم. . زيدت عليه ياء كياء (الكرسِيّ) فِي كونها مشددة، وهي حرف إِعراب، ويجب كسر ما قبلها فينسب إِلى (محمد): (محمّدِيّ)، وإِلى (دمشق): (دمشقِيّ).
ونقل القواس عن الكوفيين: أن ياء النسب اسم، وهي مضاف إِليه فِي محل جر.
واحتجوا بقول بعض العرب: (رأيت التيميّ تيمِ عدي) بجر (تيم)، فقالوا: إِنه بدل من ياء النسب.
وأجيب: بأن التقدير: (صاحبٍ تيم عدي) فحذف المضاف وبقي المضاف إِليه على حاله، وإِن كان مثل هذا قليلًا كما سبق فِي الإِضافة.
والنسب يخرج الاسم من حين الجمود إِلى حيز الاشتقاق، فيتحمل المنسوب ضميرًا، ويرفع الظاهر؛ كـ (مررت برجلٍ مكيٍّ أبوه).
واللَّه الموفق