Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٤٨١

إِنَّ وأخَواتُها

ص:

١٧٤ - لإِنَّ أَنَّ لَيْتَ لكِنَّ لَعَلّ ... كَأَنَّ عَكْسُ مَا لِكَانَ مِنْ عَمَلْ (١)

ش:

هذه الأحرف السّتة تدخلِ علَى المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ اسمًا لها وترفع الخبر خبرًا لها؛ فهي مثل (كَانَ) فِي نسخ عمل الابتداء، وعكسها فِي عمل الرّفع والنّصب.

* فـ (إِنَّ)، و (أنَّ): للتوكيد ونفي الشّك.

* و (ليت): للتمني، ويكون فِي:

الممكن: كـ (ليت زيدًا حاضر).

وغيره: كـ (ليت الشّباب يعود).

* و (لعل) للترجي، ولَا يكون إِلَّا في الممكن؛ كالمحبوبات نحو: (لعل اللَّه يرحمنا).

وتأتي للإِشفاق فِي المكروه؛ نحو: (لعل العدو يقدم)، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾؛ أَي: خفن.

﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾؛ أي: قاتلها.

والإشفاق في المكروه يتعدى بـ (مِن)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾؛ أَي: خِفنَ.

وفي غيره يتعدَى بـ (علَى)؛ كأشفقت عليه.

وعن الأخفش: تكون للتعليل، كقولِهِ تعالَى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ