شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
كما سبق؛ لأنَّ الَّتي مضارعها يزول تامة؛ كـ (زالت الشّمس)؛ أَي: غابت.
فتقول: (ما فتئ زيد كريمًا)، و (ما زال عمرو سائلًا)، و (ليس خالد مانعًا)، ولَا يقتصر عليه مع ليس كما سيأتي.
تنبيه:
اختلف فِي (كان) فِي: (لأضربنه كائنًا ما كَانَ):
فالفارسي: تامة فِي الموضعين، و (ما): مصدرية فاعل؛ أَي: كائنًا كونه.
وقيل: ناقصة في الموضعين، وفي (كائنًا) ضمير هو اسمه، والخبر محذوف، تقديرُهُ: (إِياه)، وتقدير الكلام حينئذ: (لأضربنه كائنًا الّذي كَانَ إِياه)؛ فـ (ما): موصولة، واسم كَانَ فِي الموضعين: يعود للشخص المضروب.
وأَجازَ بعضهم: أَن (ما): نكرة وهي خبر كائنًا، وَ (كَانَ): صفة ما، والتّقدير: (لأضربنه شيئًا كان)، أَي: كائنًا أي شي وجد؛ أَي: مطلقًا على أَي صفة كَانَ عليها، من غير نظر إِلَى حال دونَ حال.
وقول المصنف: (خَبرٍ) بالتّنوين وجوبًا، وقوله: (ليسَ) مفعول (سَبقِ)؛ لأنه مصدر مضاف لفاعله.
واللَّه الموفق
ص:
١٥٢ - وَلَا يَلِي العَامِلَ مَعْمُولُ الخَبَرْ ... إِلا إِذَا ظَرْفًا أَتَى أَوْ حَرْفَ جَرّ (١)