شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
قال سيبويه: التّقدير: (من لد أَن كانت شولًا)، وإِن قدر (أَن)؛ لأنَّ لدن لا تضاف عنده للجمل.
وشولا بفتح الشّين وسكون الواو: جمع شائلة علَى غير قياس.
وأتلت النّاقة أتلًا: إِذا تلاها ولدها.
والكسائي: حذفت مع اسمها أيضًا فِي قوله تعالَى: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾؛ أَي: لكان الانتهاء خيرًا لكم.
قيل: ومنه: ﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾.
والتّقدير عند الفراء: انتهوا انتهاء خيرًا لكم.
وعند سيبويه: [انتهوا عن التثليث و] ائتوا خيرًا لكم.
ولَا يحذف خبر كَانَ؛ لأنه عوض أَو كَالعوض
من مصدرها؛ لأنَّها لا تؤكد بالمصدر كما سبق.
لكن فِي بعض أوجه الحديث المتقدم: حذفها مع خبرها وإِبقاء الاسم وحده، وسهل ذلك القرينة.
وأيضًا لا تكاد العرب تنطق بخبر كَانَ فِي نحو: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾؛ كما سيأتي فِي إِعراب الفعل.
وسبق أنه: قَدْ يقتصر علَى اسم ليس؛ للعلم بالخبر.
واللَّه الموفق
ص:
١٥٦ - وَبَعْدَ أَنْ تَعْوِيْضُ مَا عَنْها ارْتُكِبْ ... كَمِثْلِ أَمَّا أَنْتَ بَرًّا فَاقتَرِب (١)
ذلك.