شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وشعيب وغيرهم ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٥٩، ٦٥، ٧٣، ٨٥].
وقد تفارق الأولى إذا كان بينه وبين التراب حائل من البِساط ونحوه، أو كانت المقبرة جديدة لاسيَّما المسجدُ المبنيُّ على قبر نبيٍّ أو رجل صالح، فإنَّ تربته لم يُدفَن فيها غيرُه، فلا نجاسة هناك البتَّة، مع ما فيه من نهي الشارع.
وأما أعطان الإبل، فقد صرَّح النبي ﷺ في توجيه ذلك بأنها من الشياطين (١)، وبأنها خُلقت من الشياطين (٢).
وفي رواية (٣): أنها جِنٌّ خُلِقت من جِنٍّ. وفي حديث آخر: «على ذِروةِ كلِّ بعير شيطان» (٤).
والشيطان: اسم لكلِّ عاتٍ متمرِّد من جميع الحيوانات، والشياطينُ من ذرِّية ابليس تُقارب شياطينَ الإنس والدوابِّ؛ فمعاطنها مأوى الشياطين. أعني أنها في أنفسها جِنٌّ وشياطينُ لمشاركتها لها في العتوِّ والتمرُّد والنَّفْر