شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٠١
الزبير (١)، وابن عمر (٢)، وابن أبي أوفى (٣)، وأنس بن مالك (٤)، وأبو أبيّ الأنصاري ابن أمِّ حرام (٥)، ووابصة (٦)، ومروان (٧)؛ في أوقات متفرقة. ولم ينكِر ذلك أحد، فصار إجماعًا، فثبت إباحةُ الخزِّ، وهو الذي يكون سَداه حريرًا ولَحمتُه وبرًا أو صوفًا ونحوه. وكذلك في حديث ابن عباس: فأمَّا العلَم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس (٨). وقد احتجَّ به أحمد.
وإنما كرهنا المُلحَم لعموم أحاديث التحريم. وإنما استُثني منها ما استُثني، وليس الملحم في معناه (٩)، كما سيأتي. ولأن النبيَّ ﷺ نهى عن لُبس القَسِّي (١٠)، والقَسِّيُّ ثياب مخلوطة بحرير. قال البخاري في «صحيحه» (١١):