شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٢٩٠
و
من حَرُم عليه لبسه حَرُم عليه سائر وجوه الاستمتاع به
، مثل الجلوس عليه، والاستناد إليه، وتعليقه ستورًا؛ فإنَّ لفظ اللباس يشمل ذلك، بدليل قول أنس: ولنا حصيرٌ قد اسودَّ من طول ما لُبِسَ (١).
وقد جاء ذلك صريحًا، فروى أبو أمامة أنه دخل على خالد بن يزيد، فألقى له وسادةً، فظنَّ أبو أمامة أنها حرير، فتنحَّى، وقال: قال رسول الله ﷺ: «لا يستمتع بالحرير من يرجو أيام الله» رواه أحمد (٢).
وعن حذيفة بن اليمان قال: نهانا النبيُّ ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها؛ وعن لُبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه. رواه البخاري (٣).
وعن البراء بن عازب أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المياثر الحُمْر. متفق عليه (٤). ورواه الترمذي (٥) ولفظه: نهى عن ركوب المياثر.