شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فيه الروايتين، لعدم الفرق بينه وبين الحرير (١).
فصل
ويباح لبسُ الحرير، وهو ما كان بقدر (٢) أربع أصابع مضمومة، إذا كان تابعًا لغيره، مثل العَلَم، والرُّقعة في الثوب، ولِبْنة الجيب الذي تسمِّيه العامَّة «الزِّيق»، وسُجُفِ (٣) الفِرَاء وغيرها، والأزرار، وكفِّ الأكمام (٤)، والفُرُوج به، وطرَف العمامة. هذا هو المذهب المنصوص عنه في عامَّة جواباته (٥).
وقد روي عنه كراهة العَلَم، لأنَّ ابن عمر كان ينزعه من الثوب. قال: وهو أسهل من المُصْمَت (٦). قال الخلال: ذكر حنبل عن أبي عبد الله العلَم في موضعين. أحدهما: توقَّف فيه، والآخر: أباحه على رواية أصحابه، وهو إجماع التابعين.
وذلك لما روى عمر بن الخطاب ﵁ قال: نهى النبيُّ ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة. رواه الجماعة إلا البخاري (٧).