[فعداه بـ "على" قال أبو عبيدة: إنّما ساغ ذلك لأنّ معناه: أقبلت علي (٢)].
وفيه: "لَسْتُ هُنَاكُمْ":
قال ﵀! -: "هنا" في الأصل ظرف مكان، وقد استعملت للزمان، ومعناها ههنا "عند"، أي: لست عند حاجتكم أنفعكم. والكاف والميم لخطاب الجماعة.
وقوله: "فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ":
قال - رحمه الله تعالى! -: الأصل: من ربه، فحذف "من" للعلّم بها (٣)؛ كقوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ [الأعراف: ١٥٥] أي: من قومه. ويجوز ألَّا يكون فيه حذف ويكون المعنى: يخشى ربه، أو يخاف ربه؛ لأنّ