إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
Printed page ٢٢٦
والثّاني: أن يكون جاريًا مجرى المصدر، أي: قتالًا مقدرًا بفواق.
وفي حديث عمرو بن عوف
(١):
(٣٣٠ - ١) " فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أخْشَى عَلَيْكُمْ" (٢):
"الفقر" منصوب بـ "أخشى"، تقديره: ما أخشى عليكم الفقر، والرفع ضعيف؛ [لأنّه] (٣) يحتاج إلى ضمير يعود إليه (٤)، وإنّما يجيء فلك في الشعر (٥)، وتقدير ذلك: ما الفقر أخشاه عليكم، أي: ما الفقر مَخشِيًّا عليكم، وهو ضعيف.
وفي حديث أبي الدرداء عويمر بن عامر
(٣٣١ - ١) " إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا" (٦):
"آخذًا" حال، والعامل فيه "أقبل".
وفي [هذا] (٧) الحديث: "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكو لِي صَاحِبِي":
الوجه "تاركون"؛ لأنّ الكلمة ليست مضافة؛ لأنّ حرف الجر يمنع (٨) الإضافة (٩)، وإنّما يجوز حذف النون في موضعين: