إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
رجلين، وعلى النصب بإضمار "أعنى"، ، والرفع على أن التقدير: إحداهما خصلة رجل، لابد من تقدير الخصلة لأنّ "اثنتين" هما خصلتان.
وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص:
(٢٢٦ - ١) قال: "إنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي" (١):
كذا وقع في هذه الرِّواية بنون واحدة، والأصل: يَعْبُدُونَنِي؛ إذ لا سبب لحذف النون، ويحتمل وجهين:
أحدهما: أن تشدد النون فتكون كقوله تعالى: ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٨٠]، فتدغم النون في النون.
والثّاني: أن تكون النون خفيفة، فيكون قد حذف إحدى (٢) النونين؛ كقول الشاعر (٣): [البسيط].
(٢١) كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ فِي بُغْضِ صَاحِبِهِ ... بِنِعْمَةِ اللَّهِ نَقْلِيكُمْ وَتَقْلُونَا
وقال آخر (٤): [الوافر]
(٢٢) تَرَاهُ كَالثَّغَامِ يُعَلُّ مِسْكًا ... يَسُوءُ الْفَالِيَاتِ إِذَا فَلَيْنِي
يريد "فلينني".