إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
(وقوله: ) (١) "مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ ! قَالُوا: خِيَارَنَا":
"ما" ههنا [اسم] (٢) استفهام، والتقدير: أي قوم تعدون أهل بدر فيكم؟ ! و "خِيَارَنَا" نصب لأنّه جواب منصوب، والتقدير: نعدهم خيارنا، وإنّما استفهم هنا بـ"ما" لأنّه أراد صفة من يعقل، فهو كقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّساء: ٢٤].
وقوله: "خِيَارُنَا" الثّاني مرفوع (لا غير) (٣)، أي: هُمْ خِيَارُنَا.
وفي حديث ربيعة بن كعب بن مالك أبي فراس الأسلمي
(٤):
(١٦٤ - ١)! أقُولُ: لَعَلَّهَا أن تَحْدُثَ لِرَسُولِ الله ﷺ حَاجَةٌ" (٥):
"أَنْ" هنها مع الفعل في تأويل المصدر، وخبر "لَعَلَّ" محذوف تقديره: لعلّ القصة أو الخصلة [ذات حدوث، فحذف، وأقام المضاف إليه مقامه، وإنّما دعا إلى ذلك أن القصة أو الخصلة]، (٦) ليست حدوثًا بل حادثة.
وفي حديث رفاعة بن رافع الزرقي
(٧):
(١٦٥ - ١) قال: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْشًا فقال: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ" (٨):