إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
وفي حديث زياد بن نعيم الحضرميّ
(١):
(١٧٠ - ١) " أَرْبَعًا فَرَضَهُنَّ اللهُ" (٢): وقع في هذه الرِّواية بالنصب، والتقدير: فرض الله أربعًا، فأضمر الفعل الأوّل لدلالة [الفعل] (٣) الثّاني عليه؛ كقوله تعالى: [﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ [يس: ٣٩] على قراءة من نصب، وكذا قوله: ] (٤) ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ﴾ [الإسراءِ: ١٣] ولو رفع على الابتداء جاز على ضعف (٥)؛ لأنّه نكرة وليس في الكلام ما يصح أن يقدر مبتدأ ليكون "أربعًا" / خبرًا عنه. وقوله فيه: "فَمَنْ جَاءَ بِثَلاثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ بشَيْءٍ، حَتَّى يأتي بِهِنَّ جَمِيعًا؛ الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ البَيْتِ":
الجيد [في] (٦) "الصّلاة" وما بعدها - الرفع، أي: هن الصّلاة. ولو نصب على إضمار "أعني" جاز. ولو جر على البدل من الضمير في "بهن" جاز.
* * *