Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب السين وفي حديث أبي سعيد الخدري سعد بن مالك

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٤٦

(١٧٤ - ٢) وفي حديثه: "أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرْبٍ" (١):

الأفصح والأقيس فتح الشين، وهو مصدر مثل الأكل، وأمّا ضم الشين وكسرها ففيه لغتان في المصدر أيضًا، والمحققون على أن الضم والكسر اسمان للمصدر لا مصدر، وقد قرئ في قوله تعالى: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] بالأوجه الثّلاثة (٢)، وتوجيهها ما ذكرنا.

وفي حديث أبي سعيد الخدري سعد بن مالك:

(١٧٥ - ١) عن النّبيّ ﷺ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِه مُتَطَهِّرًا فَيُصَلِّي مَعَ المُسْلمينَ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الأُخْرَى أَلَا إن الْمَلائِكَةَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ" (٣):

قال- ﵀! -: وقع في هذه الرِّواية "ألَّا إن الملائكة"، وعلى هذا لا يكون الكلام قبله تامًّا؛ لأنّ "ما" لابد لها من خبر، وليس في الكلام لها خبر، ولكن يجوز أن يكون الخبر محذوفًا لدلالة ما بعده عليه، وتقديره: إِلَّا غفر الله له